بسيوني
النبيل بسيوني الخائن

طلب
الكثيرين رأيي في قضية تقرير لجنة التحقيق، وطلبت منهم التروي قبل التعاطي مع
الموضوع وأنني لن أطلق حكماً مسبقاً على شيء لم أقرأه وسمعت مقتطفات سريعة منه على
التلفاز ذلك كونني على علم بأن التقرير سيتم توفيره لعامة الشعب مع نهاية اليوم
الذي تسلم فيه جلالة الملك حمد التقرير. منذ أن تم عرض مراسم التسليم وحتى نهاية
اليوم اشتعلت المواقع الاجتماعية كالفيسبوك والتويتر، وكذلك البرامج على الأجهزة
المتنقلة بشتى أنواع الأطروحات الخاصة بالتقرير، بدأ برفض الشارع المؤيد
للحكومة التقرير رفضاً تاماً وتبعه شتائم
كيلت له بمكاييل لا تحمل إلا وحدة الطن وما يزيد، شتائم متنوعة ونعت بخيانة
الأمانة وتزوير الحقائق والإنحياز لفئة دون الأخرى، ولم يبقى كائن يقطن الغابة إلا
وتسمى ببسيوني.
استباق
الأحداث سمة الأغلبية التي شاهدتها، كان البعض يقحمني في النقاش بأي طريقة فأبتسم
وأكتفي بقول: تريث وسأجيبك، وكان لي ثلاث تغريدات في التويتر كان أولها:
الملك
حمد أصبح مثالاً حياً لتقبل الاعتراف بالخطأ والسعي الحثيث على تصحيحه، ومن سينادي
الآن بسقوطه، هو من يريد إعادة دفن الأحياء في قبور الأموات.
فلننظر
للموضوع من ناحية أصغر وأضيق، تخيل نفسك ترسم لوحة تعبت عليها شهوراً، فيأتي أحد
النقاد ويدقق في كل تفاصيل اللوحة، ويعرض لك عيوبها على الملأ في قاعة أحد المعارض
التي تقيمها أنت، ما هو شعورك، وما هو مدى تقبلك لواقع هذا وطريقة استجابتك للأمر،
نحن نكره النقد ونقلق منه ونحاول تجنبه، ومن يتقبله هو الشخص الذي يسعي لأن يقدم
الأفضل، ومن يرفضه ويمتعض ويحنق، هو الشخص الذي يود أن يبقى الحال على ما هو عليه،
وليس هذا ما قام به. الملك حمد لم يناقش أي فقرة قيلت في التقرير، بينما أي شخص
يتعرض لنقد ما سيحاول أن يبرر، وهذا ما لم يقم به أيضاً الملك حمد، وهذا ما دعاني
لأن أقول أنه بات مثالاً حياً لتقبل الاعتراف بالخطأ والسعي لتصحيحه.
التغريدة
الثانية لي قلت فيها:
لماذا
النظرة السلبية لتقرير بسيوني، لماذا لا نقبل أن يكون هنالك أشخاص مخطئين أو
مقصرين، إن كانوا حكومة أو حتى شعباً.
قبل
أن أتحدث عن هذه، سأتحدث عن ما اعترض عليه الشا


























